وفي حديث معاذ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «.. فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشريك، واجتنب الفساد؛ فإن نومه ونُبْهَهُ؛ أجرٌ كُلُّه»(٢) .
قيل في قوله:«وأنفق الكريمة» ، يعني: النفيس من المال، الذي له قَدْرٌ يكرم على أهله. وقيل: يعني الحلال الطَّيِّب.
مسلم (٣) ، عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الأشعريِّين إذا أرْمَلُوا
(١) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في الغزو مع أئمة الجَور) (رقم ٢٥٣٣) ، من طريق مكحول، عن أبي هريرة. وتمامه: «والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم، برًّا كان أو فاجراً، وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة على كل مسلم برًّا كان أو فاجراً، وإن عمل الكبائر» . والقسم الأخير -وهو: «الصلاة واجبة خلف كل مسلم ... » - أخرجه في كتاب الصلاة (باب: إمامة البر والفاجر) (رقم ٥٩٤) بنفس الإسناد. وهذا إسناد ضعيفٌ؛ لانقطاعه. فمكحول لم يسمع من أبي هريرة. انظر: «جامع التحصيل» (٢٨٥) ، و «تحفة التحصيل» (ص ٣١٤) ، و «المراسيل» لابن أبي حاتم (٢١١) ، و «تاريخ ابن معين» -رواية الدوري- (٢/٥٨٤) . (٢) مَضَى تخريجه؛ رواه أبو داود (رقم ٢٥١٥) ، وغيره. وهو في «الصحيحة» (١٩٩٠) . (٣) في «صحيحه» في كتاب فضائل الصحابة (باب من فضائل الأشعريين) (٢٥٠٠) (١٦٧) . =