فتجب الزكاة فيه إذا قبضه لما مضى، وهو الصحيح من المذهب، وقال في الفروع: اختاره الأكثر (١).
جاء في فتح العزيز: «اللقطة في السنة الأولى باقية على ملك المالك فلا زكاة فيها على الملتقط، وفي وجوبها علي المالك الخلاف المذكور في المغصوب والضال» (٢).
وجاء في المهذب: «وأما المال المغصوب والضال فلا تلزمه زكاته قبل أن يرجع إليه، فإن رجع إليه من غير نماء ففيه قولان:
قال في القديم: لا تجب؛ لأنه خرج عن يده وتصرفه، فلم تجب عليه زكاته كالمال الذي في يد مكاتبه.
وقال في الجديد: تجب عليه؛ لأنه مال له يملك المطالبة به، ويجبر على التسليم إليه فوجبت فيه الزكاة كالمال الذي في وكيله» (٣).
وقال ابن قدامة: «وفي المغصوب والضالّ والدين على من لا يمكن استيفاؤه منه لإعسار أو جحد أو مطل روايتان:
إحداهما: لا زكاة فيه؛ لأنه خارج عن يده وتصرفه، أشبه دين الكتابة، ولأنه غير تام أشبه الحلي.
والثانية: فيه الزكاة؛ لأن الملك فيه مستقر، ويملك المطالبة به فوجبت الزكاة فيه كالدين على مليء» (٤).
(١) انظر الإنصاف (٣/ ٢١)، الفروع (٢/ ٣٢٣).(٢) فتح العزيز بشرح الوجيز (٥/ ٥٠٤).(٣) المهذب (١/ ١٤٢).(٤) الكافي لابن قدامة (١/ ٢٧٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.