وفي الإنصاف:«ولا فرق بين كون الملتقط غنيًا أو فقيرًا، مسلمًا كان أو كافرًا، عدلًا أو فاسقًا يأمن نفسه عليها. وهذا المذهب ... »(١).
° دليل من قال بالصحة:
الدليل الأول:
عموم أحاديث اللقطة، فإنها مطلقة لم تشترط العدالة، من ذلك:
(ح-١٢٣٨) ما رواه البخاري من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث،
عن زيد بن خالد الجهني: أن رجلا سأل رسول الله - عليه السلام - عن اللقطة، فقال: عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه .... (٢).
فالرسول - عليه السلام - أمره بتعريفها، ولم يشترط أن يكون الآخذ عدلًا، فصح التقاط الفاسق، ومن اشترط عدالة الملتقط فعليه الدليل.
الدليل الثاني:
أن التقاط المال طريق لكسب المال؛ لذلك صح من الفاسق كالاصطياد والاحتشاش.
الدليل الثالث:
القياس على الوديعة، فإذا صح إيداع الفاسق، صح التقاطه، وقد سبق بحث الإيداع لدى الفاسق، والله أعلم.
(١) الإنصاف (٦/ ٤٢٤). (٢) صحيح البخاري (٦١١٢)، وهو في مسلم (١٧٢٢).