قال السبكي:«إذا وهب بشرط ثواب معلوم كان بيعًا على الصحيح اعتبارًا بالمعنى»(١).
وقال إمام الحرمين:«الثواب إما أن يكون مقدرًا، وإما أن يكون مبهمًا، فإن كان مقدرًا، فالأصح الصحة»(٢).
وقال النووي:«المقيدة بالثواب، وهو إما معلوم، وإما مجهول.
فالحالة الأولى: المعلوم، فيصح العقد على الأظهر، ويبطل على قول. فإن صححنا، فهو بيع على الصحيح» (٣).
وقال ابن قدامة:«والهبة المطلقة لا تقتضي ثوابًا، سواء كانت من مماثل، أو أعلى، أو أدنى؛ لأنها عطية على وجه التبرع فلم تقتض ذلك كالصدقة، وإن شرط ثوابًا معلومًا صح»(٤).
القول الثاني:
لا تصح الهبة، وهو قول في مذهب الشافعية (٥).
جاء في البيان للعمراني: «إن شرط ثوابًا معلومًا، فهل تصح الهبة؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا تصح الهبة؛ لأنه شرط ينافي مقتضاها، فلم تصح، كما لو عقد النكاح بلفظ الهبة.