وقال عبد العزيز البخاري الحنفي:«قوله أنت حر بعد موتي إضافة، وليس بتعليق صورة، ولكن فيه معنى التعليق باعتبار تأخر الحكم عن زمان الإيجاب»(١).
وفي تكملة رد المحتار:«إذا أوصى بعتق عبده بعد موته، أو قال: هو حر بعد موتي بيوم أو شهر فإنه كسائر الوصايا»(٢).
وفي المدونة:«أرأيت لو أن رجلًا أوصى بعتق عبده من بعد موته، أو قال: هو حر بعد موتي بشهر، أو قال: أعتقوه بعد موتي بشهر، ثم مات السيد، أيكون هذا الكلام: قوله أعتقوه، وقوله: هو حر بعد موتي بشهر سواء؟ قال: نعم وهو قول مالك»(٣).
وفي المنتقى شرح الموطأ:«قال ابن القاسم في المجموعة: إن قال إن مت فعبدي حر، أو قال بعد موتي بشهر إن مت فأعتقوه فذلك سواء، قال الشيخ أبو محمد: يريد وهي وصية»(٤).
فقوله:(بعد موتي بشهر) من إضافة الوصية إلى المستبقل.
وقال السبكي:«والوصية يصح تعليقها، فلا يمتنع إضافتها إلى المستقبل»(٥).
(١). شرح أصول البزدوي (٤/ ٣٢٢). (٢). قرة عين الأخيار لتكملة رد المحتار (٧/ ٢٦٣). (٣). المدونة (٦/ ١٢). (٤). المنتقى للباجي (٦/ ١٤٩). (٥). فتاوى السبكي (١/ ٤٨٩).