وفي الإنصاف:«وينفق عليه من بيت المال إن لم يكن معه ما ينفق عليه بلا نزاع»(٢).
° دليل من قال: نفقته من بيت المال:
الدليل الأول:
(ث-٣١٦) ما رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب،
عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم، أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب، قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال له عمر: أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: «اذهب فهو حر، ولك ولاؤه وعلينا نفقته (٣).
[صحيح، وسنين أبو جميلة معدود في الصحابة].
الدليل الثاني:
أن البالغ المعسر تجب نفقته من بيت المال فهذا أولى، لأنه لا مال له، ولا قرابة، وهو آدمي له حرمة يخشى هلاكه، فوجب على السلطان القيام بحفظه.
(١) مغني المحتاج (٢/ ٤٢١). (٢) الإنصاف (٦/ ٤٣٣). (٣) الموطأ (٢/ ٧٣٨)، ومن طريق مالك رواه الشافعي في مسنده (٤٥٦). ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٧/ ٣١١) من طريق سفيان، عن الزهري به.