الرواية الرابعة:
من الحنفية من اعتبر العمل بالسيما والزي، فمن كان عليه لباس المسلمين كان مسلمًا، ومن كان عليه ملابس الكفار وزيهم حكم بكفره (١).
قال تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: ٢٩].
وقال تعالى: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} [الرحمن: ٤١].
القول الثاني: تحرير مذهب المالكية.
ذهب المالكية إلى أن اللقيط له حالات، منها:
الحالة الأولى:
أن يوجد في بلاد المسلمين فهذا يحكم بإسلامه مطلقًا سواء كان الملتقط مسلمًا أو كافرًا تغليبًا للدار (٢).
الحال الثانية:
أن يوجد في بلاد الكفار فإنه يحكم بكفره سواء التقطه مسلم أو كافر تغليبًا للدار.
وقال أشهب: إن التقطه مسلم فهو مسلم.
(١) البحر الرائق (٥/ ١٥٨).(٢) المدونة (٤/ ٣٩٨)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ١٠٠٠)، حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير (٤/ ١٢٦)، الخرشي (٧/ ١٣٢)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٤/ ١٨١)، مواهب الجليل (٦/ ٨١)، منح الجليل (٨/ ٢٤٨)، أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٤٤)، تفسير القرطبي (٩/ ١٣٤ - ١٣٥)، الاستذكار (٧/ ١٥٩)، الذخيرة (٩/ ١٣٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute