هكذا روى يحيى هذا الخبر، وتابعه قوم، ورواه القعنبي فقال فيه:"الحَمْدُ للهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ كَمَا يَنْبَغِي، الَّذِي لَمْ يَعْجَلْ شَيْئًا أَنَاهُ وَقَدَرُهُ".
وقد روي من حديث عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان فيما يُعوِّذ به الحسن والحسين:"كَفَى بِسَمْعِ اللهِ وَاعِيًا لِمَنْ دَعَا لَا مَرْمَى وَرَاءَ أَمْرِ اللهِ لِرَامٍ رَمَى" قال: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ بِهَا ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ (١).
وهذا كما قال مالك: لا خلاف بين العلماء أن الوصية للوارث لا تجوز إذا لم تجزها الورثة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أخبار الآحاد أنه قال:"لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" من وجوه صالحة من حديث عمرو بن خارجة وخزيمة بن ثابت وأبي أمامة الباهلي.
وأما قول مالك: لا بأس بأكل صيد المجوسي الحيتان؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في البحر:"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ"(٣)؛ فإن
(١) أخرجه الترمذيُّ (٢٠٦٠)؛ وابن ماجه (٣٥٢٥). (٢) الموطأ، باب الوصية للوارث والحيازة (٢/ ٧٦٥). (٣) الموطأ (٤١)، وقد تقدم تخريجه.