٨٥٢ - مالكُ، أنه بلغه أن رجلًا من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج تصدق على أبويه بصدقة فهلكا فورث ابنهما المال وهو نخل، فسأل عن ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ وَخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ"(١).
وهذا الحديث روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه أحسنها حديث بريدة الأسلمي.
٨٥٣ - مالكُ، أنه بلغه "أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أهَلَّ مِنَ الجِعْرَانَةِ"(٢).
وهذا الحديث إنما أحفظه مسندًا من حديث مُحَرِّش الكعبي الخزاعي رجل من الصحابة ولا يعرف إلا به، والله أعلم، وهو حديث صحيح من رواية أهل مكة.
٨٥٤ - مالكُ، أنه بلغه "أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اعْتَمَرَ ثَلَاثًا عَامَ الحُدَيْبِيَةِ وَعَامَ القَضِيَّةِ وَعَامَ الجِعْرَانَةِ"(٣).
(١) الموطأ (١٤٥٢)؛ وفي "الاستذكار" (٧/ ٢٥٨) نص حديث بريدة، وهو: "عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة، قال: (وجب أجرك ورجعت إليك بالميراث) ". (٢) الموطأ (٧٢٩). قال في "مشارق الأنوار" (١٦٨١): "الجعرانة: أصحاب الحديث يقولون بكسر العين وتشديد الراء، وبعض أهل الإتقان والأدب يقولون بتخفيفها، ويخطِّئون غيره، وكلاهما صوابٌ مسموعٌ". (٣) الموطأ (٧٥٨).