مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك: السقوط، ومقابله لأشهب بناءً على أن الضمان للتهمة وهي زالت بقيام البينة أو بالأصالة.
فرع:
قال في المدونة: ويضمن القصار قرض الفأر؛ إذ لا يعرف ولو علم أن الفأر قرضه من غير تضييع وقامت بذلك بينة لم يضمن.
محمد: إذا لم يضيع.
وقال ابن حبيب: إذا ثبت بالبينة أن الذي أصاب الثوب قرض فأر أو لحس سوس وهو بيد صانع أو مرتهن لم يضمن، ولو قال رب الثوب: إنهما ضيعا، وأنكرا ذلك صُدِّقا، فعلى رب الثوب البينة أنهما ضيَّعا؛ لأن قرض الفأر والسوس أمر غالب والتعدي لا يلزم بالدعوى.
ابن يونس: وظاهر المدونة أن عليه البينة أنه ما ضيع؛ لأن الثوب بيده على الضمان فلا يخرجه إلا البينة، وقد تقدم الكلام على إحراقه أو إحراق بعضه إذا احترق منزله في الرهن.
يعني: ويتفرع على سقوط الضمان إذا قامت البينة بهلاكه مصنوعاً في سقوط الأجرة قولان؛ فابن القاسم يسقطها ومحمد لا يسقطها، وحكاية المصنف الخلاف في الأجرة يستلزم أن تكون البينة قامت على هلاكه مصنوعاً كما قلنا؛ إذ هو المحل الذي يسقط ضمان الصانع، والنقل أيضاً كذلك فرأى ابن القاسم أن الصانع لم يسلم الصنعة لرب السلعة، ولا يستحسن الأجرة إلا بالتسليم.