لأن ذلك لا يعرف إلا من جهته وظاهره أنه يصدق في ثمنه وفي صفته ومقداره، وفي ذلك تفصيل، أما الثمن فقال ابن القاسم: هو مصدق بيمينه في تلف متاعه المطروح والسالم ما لم يأت بما يستنكر ويتبين كذبه فيه.
وقال سحنون: القول قول بغير يمين إذا ظهر صدقه، إلا أن يتهم فيحلف.
وأما الصفة فقال ابن أبيزيد: إذا ادعى صاحب المتاع أن صفته كذا وكذبه الباقون فالقول قولهم مع أيمانهم، فإن جهلوا فالقول قوله مع يمينه.
وأما قدره فإذا ادعى المطروح له الكثير وقال رب المركب: لم يستحق عندي إلا أقل ما ادعى، فقيل: يرجع إلى ما في التنزيل؛ لأن أمر الناس جرى إليه، وما كان داخل المتاع مما يخفى ذكره في التنزيل فالقول قول صاحب المتاع فيه مع يمينه إذا أتى بما يشبه أن يملك مثله.
وخالفه ابن يونس فيما لم يكتبه في التنزيل ورأى أنه مدعٍّ فيه، قال: وقد ظلم نفسه؛ إذ لم يكتبه فيجب أن لا يصدق.
فرع:
فإن زعم رب السفينة أنه رمى بعض ما فيها لهول أصابه وكذبه أصحابه، فقال أبو سعيد ابن أخي هشام: هو مصدق في العروض في قول ابن القاسم، ولا يصدق في الطعام إلا ببينة.