وقوله:(عَبِيداً أَوْ نَاضَّاً أَوْ جَوْهَراً) يعني: يوزع على جميع مال التجارة وإن كان ذلك المال لا يطرح وهو العبيد أو قليل الجرم، وهكذا قال ابن حبيب إن كان معه دراهم أو دنانير يريد بها التجارة فهي داخلة في الشركة.
وقال ابن عبد الحكم وابن أبي زمنين: من كان معه عين فلا يلزمه شيء من قيمة ما طرح.
وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْمَرْكَبَ وَعَبِيدَهُ لا يَدْخُلُ
هكذا قال ابن عبد الحكم: أجمع أصحابنا على أن المركب وعبيده لا يدخل في شيء من حكم الطرح, وقوله:(وَالْمَذْهَبُ) إما تبرِّياً منه، إذ بالطرح سلم الجميع، وإما إشارة إلى الخلاف، ويكون بمنزلة قوله: المنصوص، فابن حبيب نقل عن سحنون أن المركب يدخل فأحرى عبيده.
وسئل ابن أبي زيد عن مركب كان مرسىً بالمهدية فأخذه هول فنقر بقاعه قاع البحر، فخيف عليه أن يهلك فرمى منه التجار بعض ما فيه ليخف ولا يصل إلى قاع البحر فذهب الهول وخلص المركب، فأراد أصحاب المتاع أن يدخلوا المركب في قيمة ما طرح وأبى صاحب المركب، فقال: إذا رمي خوفاً على المركب دخل في القيمة.