للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال غيره: في غير الحج ينفسخ، قال: والفسخ في كلا الموضعين؛ فإنه لا يختلف أنه لو رفعه إلى الحاكم لفسخه عنه لما عليه من الضرر في الصبر.

وَلَوْ آجَرَ مُسْتَحِقُّ الْوَقْفِ وَمَاتَ قَبْلَ مُدَّتِهَا فَفِي انْفِسَاخِها قَوْلانِ

إذا أكرى مستحق الوقف بالنقد لم يجز إلا السنة والسنتين، ويجوز له أن يكري لما شاء من السنين وإن طالت المدة إذا كان الكراء منجماً، فكلما حل نجم أخذ كراءه وقدم له كراء نجم آخر، فإن مات قبل انقضاء [٦٢٤/أ] المدة، فقال ابن شاس: إذا مات البطن الأول من أرباب الوقف بعد الإجارة وقبل انقضاء المدة، انفسخت الإجارة في باقي المدة؛ لأنه تناول بالإجارة ما لا حق له فيه. وقيل: إذا أكرى مدة يجوز الكراء إليها لزمه باقيه.

ابن راشد وغيره: والأول أصح.

و (مُسْتَحِقُّ الْوَقْفِ) هو المحبس عليه.

وَلَوْ آجَرَ الْوَلِيُّ الصَّبِيَّ مُدَّةً فَبَلَغَ قَبْلَهَا انْفَسَخَتْ فِي الْبَاقِي

الولي يعم الأب والوصي والمقدم.

(فَبَلَغَ قَبْلَهَا) أي: قبل انقضائها، على حذف مضاف.

(انْفَسَخَتْ) الإجارة (فِي الْبَاقِي) أي: في باقي المدة. وهكذا قال في المدونة، وظاهره أن بنفس البلوغ يخرج من الحجر.

عياض: ولا يختلف أن هذا لا يكون في الوصي، ولا في الأب على المعروف كما تقدم، ولهذا قيد ابن القاسم ويحيى بن عمر المسألة بأن يبلغ رشيداً.

إِلا أَنْ يَظُنَّ أَنَّهُ لا يَبْلُغُ فِيهَا فَيَلْزَمُ إِنْ كَانَ الْبَاقِي يَسِيراً كَالشَّهْرِ

يعني: أنها لا تنفسخ إلا باجتماع شرطين: أن يظن أن الصبي لا يبلغ قبلها، وأن يبقى من المدة يسير.

<<  <  ج: ص:  >  >>