الصورة. وقال الباجي: يحتمل أن يكون قول ابن القاسم وأشهب في ذلك واحداً إذا انقطع عنها العشرة أعوام ونحوها. ولم يذكر المصنف في الطلاق خلافاً. وذكر فيه ابن رشد وفي الموت ثلاثة أقوال:
أحدها لمالك: أنه لا يذهب بذلك لاعتياده بالزوجة، وكذلك الأمة لاعتيادها بالزوج، والطلاق أشد لما يخشى من تعلق نفسه بها وتعلق نفسها به.
الثاني لابن حبيب، وأشهب: أن العيب يذهب بالموت دون الطلاق. ابن حبيب: إلا أن تكون الأمة رائعة، يعني: في الموت. ابن رشد: وهو أعدل الأقوال.
الثالث: أن العيب يذهب بالموت والطلاق، تأوله فضل على المدونة من قوله: إذا اشترى الأمة وهي في عدة من طلاق فلم يعلم بذلك حتى انقضت العدة، أنه لا رد له قال: وليس ببين، لاحتمال علمه بالزوجية دون العدة.
واختار التونسي أيضاً: أنه يرتفع بالموت والطلاق ليس من هذا الموضع، ولكن احتج عليه بأنه لو لم يكن كذلك لزم إذا وهبها لعبد يظأها ثم انتزعها أن عليه البيان. ابن رشد: ولعمري إن بينهما لفرقاً، لحق الزوجة في الوطء دون الأمة.
ابن عبد السلام: وهذا الفرق ليس ببين، لأن علة كون الزوجية عيباً ليس هو وطء الزوج أو الزوجة، وإنما هو تأنس العبد والأمة بالوطء، وذلك لا يفترق فيه سيد من زوج.
وتغير المبيع اليسير كالعدم، والمخرج عن المقصد مفيت بالأرش، وما بينهما يخير المشتري في أخذ أرش القديم، وفي رده ودفع الحادث
لما تلكم على ما يمنع الرد مطلقاً شرع فيما يمنعه على وجه، وحاصله: أن العيب الحادث عند المشتري ثلاثة أقسام: إن كان يسيراً، فلا أثر له ووجوده كعدمه، والحمل فيه على البائع أولى، لأنه إما مفرط بعدم بحثه عن المبيع فكان المدلس، وإما مدلس.