والشاذ لابن حبيب: لا بأس أن يركب الدابة في مكانها بالمعروف إذا ألجأه البائع إلى الخصومة حتى يحكم له بردها، لأن عليه النفقة ومنه الضمان، وكذلك الجارية والعبد له أن يستخدمها بالمعروف. واتفق على أنه إن لبس الثوب أو وطأ الجارية أن ذلك رضاً، لأن اللبس ليس غلة وهو ينقص الثوب، والوطء لا يحل في أمة لا يختار إمساكها.
وقوله:(فينزل عن الدابة) تفريع على المشهور، وتبع المصنف في هذا ابن شاس، وهو مخالف لظاهر قوله في العتبية. وأما الحاضر فإن ركبها ركوب احتباس لها بعد أن علم بالعيب لزمه، وذلك رضاً. وأما إن ركبها ليرده وشبه ذلك، فلا شيء عليه.
وفي البيان: وأما الحاضر فليس له أن يركبها بعد وجود العيب ها إلا في ردها.
وفيما ذكره المصنف حرج، إذ نزول ذي الهيئة عن الدابة وقودها عليه من أعظم الحرج، والظاهر: أن له ركوبها إلى منزله، ويمكن حمل كلام المصنف عليه بأن يقال، قوله:(ما لم يتعذر قودها) معناه: سواء كان تعذر القود من جهتها أو من جهة المشتري، لأن المشتري إذا كان من ذوي الهيئات يتعذر عليه قودها.
وإذا زال العيب منع الرد، إلا فيما له علقة كالطلاق، واحتمال عود البول
هذا هو المانع الرابع، أي: إذا زال العيب قبل القيام به فلا رد له، لأن [٤٧٥/أ] العلة في تخيير المشتري في الرد وجود العيب، فإذا زال العيب على وجه تؤمن معه العودة فيزول التخيير. ثم استثنى ما له علقة كطلاق العبد، لبقاء التشوف بعد الطلاق للزوجة، وما لم تؤمن عودته كالبول في الفراش، وهكذا قال ابن القاسم. وقال أشهب: إن انقطع انقطاعاً بيناً كالسنين الكثيرة فليس بعيب، وإن كان اليسيرة فهو عيب.
وحمل اللخمي قول أشهب على الخلاف، وقال ابن محرز: إذا تحقق الانقطاع فابن القاسم يوافق أشهب، ورأى أن الخلاف بين ابن القاسم إنما هو للاختلاف في