القول باللزوم لأصبغ فيهما، قال: وشعرها من محاسنها حتى يزايلها، قال: وكذلك ريقها.
وقاله أشهب في الكلام. والقول بعدم اللزوم فيهما لسحنون، وقاله ابن عبد الحكم في الكلام. وشبه ابن عبد الحكم الكلام بالسعال.
محمد: وليس كلامها بمنزلة شيء من جسدها، قال وقد أمر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب وكان يسمع كلامهن ويكتب عنهن الحديث.
ابن عبد السلام: وقول أصبغ أظهر.
اللخمي: ولا تحرم بالسعال لأنه ليس مما يلتذ به ولا بالبزاق، لأن البزاق إنما يقع على ما فارق [٣٥٩/ ب] الفم وطرح، وتحرم بتحريم الريق لأنه يقع على ما في الفم قبل المفارقة وهو مما يلتذ به.
وأما الكلام فإن قصد تحريم استماعه لم تحرم، وإن قصد تحريم الالتذاذ به حرمت، لا سيما إذا كانت رخيمة الكلام، وكذلك الشعر وهو مما يلتذ به. وأشار الباجي إلى أنها لا تحرم بالدموع.
ابن عبد السلام: وحكى بعضهم في السعال والبزاق قولين، ولم أقف في السعال للمتقدمين إلا على عدم اللزوم.