للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعلى الأول فإن قال لأربع: بينكن خمس إلى ثمان، وقع على كل واحدة اثنتان وإن قال تسع إلى اثنى عشر بانت كل واحدة بثلاث.

وَقَالَ سَحْنُونُ: إِذَا قَالَ: شَرَكْتُكن طُلَّقنَّ ثَلاثاً ثَلاثاً

هذا الفرع لسحنون في كتاب ابنه، ونص في الكتاب المذكور على موافقة سحنون للمذهب في المسألة الأولى، والفرق بينهما عنده أن الشركة تقتضي الاشتراك في أجزاء كل طلقة بخلاف ما إذا قال: بينكن يقسم الجملة المسماة عليهن.

ابن يونس: ولو قال قائل: إن الفرعين سواء؛ لم أعبه إذ لا فرق بين (بينكن) أو (شَرَكْتُكن).

ونسب المصنف هذا الفرع لسحنون لاحتمال أن لا يوافق عليه ابن القاسم.

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقُ ثَلاثاً ولأُخْرَى: وأَنْتِ شَرِيكَتُهَا، ولأُخْرَى: وأَنْتِ شَرِيكَتُهُمَا- طُلَّقَتِ الْوُسْطَى اثْنَتَيْنِ، والأُخْرَيَانِ ثَلاثاً ثَلاثاً ..

هذا الفرع لأصبغ في العتبية، وأتى به غير منسوب لقائله وكأنه عنده موافق لأصل المذهب، بخلاف قول سحنون. ووجهه ظاهر لأنه طلق الأولى ثلاثاً ولما أشرك الثانية معها فكأنه ألزم نفسه فيها طلقة ونصفاً فتكمل عليه طلقتان، ثم أشرك معها الثالثة فيخصها من الأولى طلقتان ومن الثانية طلقة.

وحكى بعضهم قولاً آخر بلزوم الثلاث في الوسطى أيضاً ولعله أخذه من قول سحنون.

وَنَحْوَ: يَدُكِ، أَوْ رِجْلُكِ كَالتَّجْزِئَةِ

يعني: أن الطلاق كما يكتمل بتجزئته فكذلك يقع إذا طلق عضواً، ولا أعلم في هذا خلافاً عندنا.

سحنون: وكذلك لو طلق ثلثها أو غير ذلك من أجزائها.

<<  <  ج: ص:  >  >>