للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بها فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر، وبعد الدخول ثلاث إلا أن ينوي واحدة، وقال أيضاً: هي واحدة وإن دخل إلا أن ينوي أكثر.

والقول بأنها واحدة دخل أم لا أحسن لأن الفراق واحد فرجح أيضاً القول بالواحدة، لكن قال في البيان: المعلوم من قول مالك في فارقتك أنها ثلاث في المدخول بها إذا لم تكن له نية، واختلف في التي لم يدخل بها فقيل: ثلاث إلا أن ينوي واحدة، وقيل: واحدة إلا أن ينوي ثلاثاً.

ابن بشير: ولا خلاف أنه ينوي في غير المدخول في: خليت سبيلك، وإنما الخلاف في المدخول بها.

اللخمي: وفي: خليت سبيلك. ثلاثة أقوال: أحدها أنه ثلاث في المدخول بها وغيرها إلا أن يقول أردت فيهما واحدة، وإن قال: لم أرد طلاقاً فهو أشد وهي البتة.

وقال محمد: في قوله خليت سبيلك وسرحتك ذلك سواء وهي واحدة إلا أن يقول فيهما: لم أرد طلاقاً فيكون ذلك في سرحتك إذا حلف، ولا يقبل قوله في: خليت سبيلك؛ أنه لم يرد طلاقاً.

وقال ابن حبيب في: خليت سبيلك وخلية وسرحتك وفارقتك، سواء وهي الثلاث في المدخول بها حتى ينوي أقل فيحلف وإن لم يدخل فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر.

واعلم أنهم فرقوا بين قوله: خلية وخليت سبيلك وخليتك، فخلية من الكنايات الظاهرة كما تقدم، وفي خليت سبيلك ما ذكرناه، وأما خليتك فنص ابن المواز على قبول قوله فيها أنه لم يرد طلاقاً بخلاف خليت سبيلك، لأن استعمال هذه اللفظة في غير الطلاق أكثر من خليت سبيلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>