روى ابن القاسم عن مالك فيما إذا قال لأهلها شأنكم بها، وقال: نويت الطلاق، أنها واحدة إلا أن يريد أكثر من ذلك في غير المدخول بها، وأما المدخول بها فإنها ثلاث ولا نية، كما لو قال: وهبتكم إياها.
أي والكناية المحتملة، ومعنى (فَيُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي نَفْيِهِ) أي إذا ادعى أنه لم يرد الطلاق قبل منه.
ابن القاسم في الواضحة: ويحلف في ذلك كله، وكذلك نص في المدونة على الحلف في أنت سائبة أو عتيقة أو ليس بيني وبينك حلال ولا حرام.
وقوله:(وفي عَدَدِهِ) يعني وإن قال: أردت الطلاق وقصدت واحدة أو أكثر قبل ذلك منه.
أصبغ: فإن نوى به الطلاق ولم ينو عدداً فهي البتة مدخولاً بها أم لا، وما ذكره المصنف في (أَنْتِ حُرَّةُ) هو مذهب المدونة، وقال ابن الماجشون: إن قال لامرأته: أنت مني حرة، أو قال لأمته: أنت مني طالق وأنت طالق لوجه الله، فأمته حرة وامرأته طالق، ولا أسأله عن نيته.
وما ذكره في:(الْحَقِي بِأَهْلِكِ) نحوه في ابن بشير، وفي الموازية عن مالك في القائل: الحقي بأهلك فليس لك عندي سعة فإلى أهلك لا إلي. فليس بالطلاق البين ويحلف ما أراد طلاقاً، ولكن أردت أن تذهب إليهم لتعيش، وقريب من هذا عنه في العتبية والموازية إذا قال لامرأته: انتقلي إلى أهلك، أو قال لأمها: انقلي إليك ابنتك.