مؤلياً في عزة ما بقي من طلاق زينب شيء كمن آلى وظاهر ثم طلق ثلاثاً ثم تزوجها بعد زوج، فذلك يعود عليه أبداً. فأنت تراه كيف لم يفرق في عزة المحلوف عليها بين أن يتزوجها بعد الثلاث أم لا.
ابن عبد السلام: والحاصل أن مذهب الجمهور هو الذي ذكر المؤلف أنه الشاذ، وأن الذي وقع في كتاب الأيمان بالطلاق لم يقل به أحد.
هذه المسألة متصلة في المدونة بمسألة كتاب الأيمان بالطلاق التي فرع المصنف منها ونصها: وأما إن طلق المحلوف لها وانقضت عدتها ثم تزوجها، ثم تزوج عليها أجنبية، أو تزوج الأجنبية ثم تزوجها فإن الأجنبية تطلق عليه في الوجهين ما بقي من طلاق الملك الأول شيء، ولا حجة له إن قال: إنما تزوجتها على غيرها ولم أنكح غيرها عليها ولا أنويه؛ ادعى نية ذلك لأن قصده ألا يجمع بينها.
وخالف أشهب إذا ابتدأ بنكاح الأجنبية ثم راجع مطلقته بعدها وقال: لا شيء عليه لأنه لم ينكح عليها، وراعى اللفظ ولم يعتبر ما قاله في المدونة من قصد الجمع.
وقال مطرف: إن كان شرطاً في أصل العقد فكالمدونة وإن كان طوعاً فله نيته هكذا نقل ابن عبد السلام وغيره.
وفي المتيطية: إن كان الشرط على الطوع قبلت نيته قاله ابن القاسم، وإن انعقد ذلك على الشرط في أصل النكاح، فقال المغيرة: لا تعود اليمين عليه لأنه لم يتزوج عليها وأنما تزوج الثانية عليها.
وروى مطرف وابن الماجشون: أنها تعود لأن نيته ألا يجمع بينهما.