للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أنه لا يلزمه فيها طلاق فإنما ذلك ما دامت تحته، فأما إذا أبانها ثم تزوجها فإنها تطلق عليه كما لو تزوج من ذلك الجنس ممن لم يتقدم له عليها نكاح.

فَلَوْ أَبْقَى قَلِيلاً فَقَوْلانِ

يعني: فلو لم يعم النساء وأبقى جنساً (قليلاً) أو بلدة صغيرة أو قبيلة صغيرة.

(فَقَوْلانِ) أحدهما: اللزوم لكونه لم يعم. والثاني- وهو مذهب المدونة-: نفى اللزوم، ففيها: وإن قال: إلا من قرية كذا- لقرية صغيرة ليس فيها ما يتزوج، أو قال: إلا من فلانة، وهي ذات زوج أم لا، أو قال: إن لم أتزوج فلانة فكل امرأة أتزوجها طالق، فلا شيء عليه في ذلك وسبب الخلاف الشهادة بوجود الحرج ونفيه.

وأنكر ابن عبدوس تسويته في المدونة بين المسألتين، ورأى أن الأولى أي: كل امرأة أتزوجها إلا فلانة، فيها الحرج والتضييق، لأنه لا يقدر أن يتزوج غير فلانة لا قبلها ولا بعدها بخلاف الثانية أي: إن لم أتزوج فلانة فكل امرأة أتزوجها طالق، فإنه لا كبير حرج فيها لأنه قادر على أن يتزوجها أولاً ثم يتزوج بعدها ما أحب، فصار كمن صرح في يمينه بطلاق من يتزوج قبل فلانة أو قبل دخول الدار، ولا شك في لزوم ذلك، وقد يقال لما علق طلاق هذه على عدم زواجها وقد لا ترضى صار كمن عمم.

فرع:

أشهب في العتبية إن قال: كل امرأة أتزوجها تفويضاً فهي طالق لزمه، ولو قال: كل امرأة أتزوجها إلا تفويضاً لم يلزمه لأن التفويض غير مقدور ولا مرجو.

وَعَلَى اللُّزُومِ فَفِي إِبْقَاءٍ واحِدِةٍ قَوْلانِ

أي: إذا فرعنا على المشهور من عدم اللزوم إذا بقي قليلاً فمن باب الأولى لا يلزمه إذا أبقى واحدة، وإذا فرعنا على اللزوم فهل يلزمه في الواحدة؟ قولان، وزاد ابن بشير وابن

<<  <  ج: ص:  >  >>