ابن الماجشون: ويعمر في هذا تسعين عاماً، ونقل ابن بشير في من ضرب أجلاً لا يبلغه إلا في حال الهرم والشيخوخة قولين: أحدهما: لا يلزمه لوجود الحرج، والثاني: أنه يلزمه، لأنه أبقى لنفسه زماناً.
ووقع لمالك في غلام عمره عشرون سنة حلف في سنة ستين ومائة أن كل امرأة يتزوجها إلى سنة مائتين طالق أن اليمين لازمة له.
اللخمي: والقياس في هذا لا شيء عليه؛ لأنه قد عمم المعترك من العمر وأوان الشبيبة والوقت الذي يحتاج فيه إلى الاستمتاع ولم يبق إلا موت أو قلة حركة، ورأى اللزوم إذا قال إلى ثلاثين سنة أو عشرين وهو ابن عشرين لأنه أبقى لنفسه زمناً يحتاج فيه إلى ذلك، وعدم اللزوم إذا قال إلى أربعين سنة، قال: واختلف إذا كان الأجل حياة فلان، فقيل يلزمه، لإمكان أن يموت فلان قبله، وقال في كتاب ابن شعبان: لا شيء عليه. يريد لإمكان أن يموت هو قبل فلان فيكون كمن عمم جميع الأزمنة.
ابن عبد السلام: وكلام اللخمي صحيح لو كان المعتبر عند أهل المذهب إنما هو الجماع ولم يعتبروه؛ ألا ترى أنه لم يلزمه الطلاق في كل امرأة وإن كان أبقى لنفسه التسري.
واعلم أنه إذا علق المنع ببلد كالإسكندرية، فتارة يقول: لا أتزوج من الإسكندرية؛ وتارة يقول: لا أتزوج بالإسكندرية، فأما الأول فيلزمه سواء كانت بإسكندرية أم بغيرها نص عليه في المدونة محمد في المصرية.
محمد: ولو حلف لا يتزوج مصرية فلا بأس أن يتزوج بمصر غير مصرية.
اللخمي: يريد ما لم يطل مقامها وتصير على طباعهم وسيرتهم.
الباجي: وإن حلف أن لا يتزوج من أهل مصر فتزوج امرأة أبوها مصري وأمها [٣٥٢/ أ] شامية فقال ابن أبي حازم: يحنث، والأم تبع للأب.