للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذلك إن قال: أكثر الطلاق، وقالك بإثره عدداً أو لم يقل.

سحنون: وأكمل الطلاق عندي كأكثره قال: وإن قال: أنت طالق خلاف السنة أو على خلافها فهي واحدة إن لم تكن له نية، وكأنه قال أنت طالق إذا حضت أو في طهر وطئتك فيه.

ابن عبد السلام: ولا يبعد أن يختلف فيه لأن من الطلاق البدعي الثلاث.

سحنون: من قال لامرأته: أنت طالق واحدة عظيمة أو كبيرة أو شديدة أو طويلة أو خبيثة أو منكرة أو مثل الجبل أو مثل القصر، أو أنت طالق إلى البصرة [٣٤٩/ أ] أو إلى الصين فذلك كله سواء تلزمه واحدة، وله الرجعة إلا أن ينوي أكثر.

ابن عبد السلام: وهذا أبين على من يرى أن البينونة لا تحصل إلا مع العوض وأما من لا يشترط العوض فلا يبعد إلزامه هنا واحدة بائنة.

وَأَرْكَانُهُ أَهْلُ، وَمَحَلُّ، وقَصْدُ، ولَفْظُ

يعني: أن أركان الطلاق- أعم من أن يكون بعوض أو غيره- أربعة، ثم أخذ يتكلم على الأول، فالأول فقال:

الأَهْلُ مسلمُ مُكلَّفُ

مراده بالأهل موقع الطلاق.

فرع:

إذا طلق رجل زوجة الغير فأجازه زوجها فذلك طلاق، ويتصور على ذلك أن يطلق الرجل في ساعة واحدة خمس زوجات فأكثر نقله ابن راشد، وحاصله صحة طلاق الفضولي كالبيع، ثم أخذ المصنف يتكلم في ذكر من احترز منه فقال:

<<  <  ج: ص:  >  >>