ابن راشد: وحكى الباجي في وثائقه قولين في سجنه أحدهما: أنه يسجن، والآخر: أن الحاكم يرتجع عليه ويتم القضاء.
وفي المقدمات عن ابن القاسم في العتبية: إن أبى حكم عليه بالرجعة قال: ولم يذكر سجناً ولا ضرباً قيل: وظاهره خلاف الأول، ووجهه: أنه إذا كانت الرجعة تحصل من الحاكم فلا معنى لجبره، ورأى في القول الآخر أن من شرط إلزام الحاكم له تحقق الإباية ولا يتحقق ذلك إلا بالسجن والضرب.
قوله (بِذَلِكَ) أي بارتجاع الحاكم على الأصح والأصح قول أبي عمران وقاسه على المتزوج هازلاً، أنه يلزمه النكاح وله الوطء، قال في المقدمات: وهو الصحيح قياساً إلى من يجبر على النكاح من أب أو وصي أو سيد فيجوز للمتزوج الوطء إن غلب على ظنه النكاح، ومقابله لبعض أصحابنا البغداديين: أنه ليس له الوطء إلا أن يستمتع منها حال حيضتها بما فوق الإزار إذا لم يكن نوى الرجعة.
ابن عبد السلام: قال بعضهم: وعلى هذا إذا انقضت العدة ولا نية له في الرجعة فليس له وطئها ولا أن يبيت معها ومن يقول بهذا لا يبعد أن يخالف فيما احتج به المصنف من الميراث ومقتضى كلام المصنف أنه يوافق على الميراث وإلا لم يحسن الاستدلال بذلك.