للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والْخُلْعُ كَالطَّلاقِ، وقِيلَ: لا، لأَنَّهُ بِرِضَاهَا

قوله: (والْخُلْعُ كَالطَّلاقِ) أي فيمتنع وهو قول ابن القاسم وأشهب وهو المشهور، وقيل: ليس الخلع كالطلاق فيجوز وهذا القول هو الجاري على التعليل بتطويل العدة قال في الجواهر: واختلف في علة الجواز على هذا القول فقيل: لأن ذلك تطويل برضاها، وقيل: لأنه معلل بضرورة الافتداء، ويخرج على تحقيق العلة فرعان: جواز الطلاق برضاها وأن يكون عوض، واختلاع الأجنبي، وإلى هذين الفرعين أشار بقوله:

فَيَتَخْرَّجُ عَلَيْهِ جَوَازُ طَلاقِهَا فِي الْحَيْضِ بِرِضَاهَا، ومَنْعُهُ فِي اخْتِلاعِ الأَجْنَبِيِّ

تصوره ظاهر.

وَإِذَا وَقَعَ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ ابْتِدَاءً أَوْ حِنْثاً أُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ مَا بَقِيَ مِنَ الْعِدَةِ شَيْءُ، وقَالَ أَشْهَب: مَا لَمْ تَطْهُرْ مِنَ الثَّانِيَةِ ..

الأصل فيه ما خرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتغيظ، ثم قال: "مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله عز وجل".

قال في الاستذكار: هكذا روى جماعة عن ابن عمر، وبه أخذ فقهاء الحجاز منهم مالك والشافعي [٣٤٨/ أ] فقالوا: إذا طلقها أنه يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم يطلق إن شاء.

ورواه جماعة عن ابن عمر وقالوا فيه مرة: فليراجعها حتى تطهر ثم إن شاء طلقها طاهراً قبل أن يمسها أو حاملاً، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة وأكثر العراقيين وللرواية الأولى أوجه حسان منها: أنه لما طلق في الوضع الذي نهي عنه لئلا تطول العدة أمر بالمراجعة

<<  <  ج: ص:  >  >>