(وعَلَى الْمَشْهُورِ) أي التعليل. (يَجُوزُ طَلاقُ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا والْحَامِلِ فِي حَيْضِتهَما) إذ لا تطويل في حقهما لأن غير المدخول بها لا عدة عليها، والحامل في عدتها بالحمل فلا أثر لحيضتهما، وما ذكرناه جار على المشهور هو في المدونة فقد نص فيها على طلاق غير المدخول بها والحامل متى شاء ونص ابن شعبان وأبو عمران على الجواز في الحامل ومنعه ابن القصار لما عورض بقول المخالف لو كانت الحامل تحيض لكان الطلاق فيه حراماً فقال: كذلك أقول.
ابن عبد السلام: وروي عن مالك أيضاً منع طلاق الحائض غير المدخول بها وعن أشهب كراهته فقط.
فرع:
فإن طلق من ولدت ولد وبقي في بطنها آخر، فقال أبو عمران: إن قلنا بطلاق الحامل حال الحيض لم يجبر على الرجعة.
تنبيهان:
الأول: ما ذكر المصنف من أن المشهور التعليل بتطويل العدة، قال اللخمي الظاهر من المذهب خلافه، وأنه غير معلل قال: ولو كانت العلة التطويل لجاز أن يطلقها في الحيض برضاها لأنه حق لها ويلزم أيضاً ألا يجبر على الرجعة إلا أن تقوم بحقها في التطويل، لأنه حق لأدمي فلا يقتضي به حتى يقوم به، ولا يجبر على الرجعة إذا طهرت لأن المدة لاتي كان فيها التطويل قد ذهبت.
الثاني: إنما تعرض المصنف لعلة المنع في الطلاق في الحيض دون سائر الطلاق لأن كتابه ليس موضوعاً لبيان التوجيه، وذكر الأسباب وإنما هو موضوع للأحكام فلذلك ذكر هذا لما يترتب عليه من الأحكام دون غيره.