(٣٦) قال أحمد: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه قال: "أقبلنا من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتينا على حي من العرب فقالوا: أُنبئنا أنكم جئتم من عند هذا الرجل (الحبر) بخير، فهل عندكم دواء أو رقية (أو شيء) فإِن عندنا معتوهاً في القيود، قال: فقلنا: نعم قال: فجاؤا بالمعتوه في القيود قال: فقرأَت بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية أجمع بزاقي ثم أَتفل قال: فكأنما نشط من عقال قال: فأعطوني جعلاً فقلت: لا حتى أسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألته فقال: كل لعمري (٢) من أكل برقية باطل لقد أَكلت برقية حق" وفي رواية "فأعطوه مائة
تخريجه وطرقه: أخرجه أحمد ٥/ ٢١٠، ٢١١، الطيالسي ١٩٤، النسائي في "اليوم والليلة ٦٣/ أ، ٣٩ / ب، أبو داود ٢/ ٩٥، الطحاوى في "شرح معاني الآثار" ٤/ ١٢٦، والدارقطني ٤/ ٢٩٧، وابن السني في "عمل المسلم" ٢٣٥، والحاكم ١/ ٥٦٠، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٣٥٦ القسم الثانى= _________ * المعتوه: المجنون "لسان العرب" ٤/ ٢٨٠٤) أي الذي به مس من الجن. (١) قيل اسمه علاقة بن سحار وقيل عبد الله بن عثير "التقريب"، وقد صرح باسمه عند ابن حبان إلا أنه قال صحار بالصاد. (٢) لعمرى: العمر بفتح فسكون، وبضمتين، وبضم فسكون الحياة، فإذا أقسموا فتحوا لا غير. وقيل: العمرّ هنا الدين وفي التنزيل (لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون) "لسان العرب" ٤/ ٣٠٩٩. ومن يرى أنه قسم بالحياة أو الدين يحمله على قبل النهي عن الحلف بغير الله.