قَالَ: وَمَا الَّذِي تطلُب؟ قَالَ: الدِّينُ؟ قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ يُوشِكُ أَنْ يظهرَ بأرضِك، قَالَ: وقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّصْرَانِيَّةُ فَلَمْ تُوافِقني، فأَقْبَلَ وَهُوَ يقولُ:
لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا ... تَعَبُّدًا وَرِقًّا
الْبِرَّ أَبْغِي لا الخال ... وهل مُهَجِّرٌ كمَنْ قَالَ
عُذْتُ بِمَا عاذَ بِهِ إِبْرَاهِيم، وَهُوَ قائِمٌ يَقُولُ:
أَنْفِي لَكَ عانٍ رَاغِم ... مَهْمَا تُجَشِّمْنِي فإِنِّي جَاشِم
قَالَ: ثُمَّ يخرُّ فَيَسْجُدُ نَحْوَ الْكَعْبَة.
قَالَ: ومَرَّ بالنبيِّ وزَيْد بْنِ حَارِثَةَ وَهُمَا يأْكُلانِ مِنْ سفرةٍ لَهُمَا، فَدَعَوَاهُ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: لستُ آكُلُ ما ذبُحِ َعلى النُّصُبِ.
قَالَ: فَسَأَلَ سَعِيدُ بْنُ زَيْد رسولَ اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كَمَا قَدْ عَلِمْتَ، أَوْ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ، فأَسْتَغْفِر لَهُ، قَالَ: نَعَمْ فاسْتَغْفِرْ لَهُ فإِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّة وَحْدَهُ".
قَالَ الْمَسْعُودِيّ: بَلَغَنِي أَنَّ زَيْدًا كَانَ يَقُولُ: لئِنْ أَدْرَكْتُه لأَنَصُرَنَّهُ نَصْرًا مُؤَزَّرًا؛ يَعْنِي: النبيَّ عَلَيْهِ السَّلَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.