قَال: سَمِعْتُ عَبِيدة، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ أَبُو جُرَيٍّ الْهُجيْمِيُّ؛ قَالَ كنتُ بالباديةِ رَجُلاً شَابًّا أَتْبَعُ إِبلي فسَمِعْتُ.... نبيًّا بمَكَّة فأركبُ قَعودًا [ق/١٦٢/أ] لأَهْلِي فَأَضْرِبُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ مَكَّة حَتَّى أنختُ بِبَابِ الْمَسْجِد، فسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا لِي: هُوَ عِنْدَ الْحَطِيمِ، وَهُوَ الرَّجُل الْمُحْتَبِي عَلَيْهِ بُرْدة مِنْ صُوفٍ، فأتيتُه وَهُوَ مُحْتَبٍ بتلكَ البُرْدةِ مِنَ الصوفِ، فِيهَا طَرَائِق حُمْر، وقَدْ وقعَ حبلها عَلَى قَدَمَيْه، قَالَ: قُلْتُ السَّلَام عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: وعَلِيْكَ السَّلَام"، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا مَعْشَرَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مِنَّا الْجَفِيُّ فعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بهنَّ، قَالَ: ادْنُ مِنِّي"، فدنوتُ مِنْهُ، قَالَ: كيفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا أَهْل الْبَادِيَةِ مِنَّا الْجَفِيُّ، فَعَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِنَّ، قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وإِنِ امرؤٌ سَبَّكَ بِمَا يعلمُ فيكَ فَلا تَسُبَّهُ بِمَا تعلمُ فِيهِ، فإِنَّ اللهَ يجعلُ لكَ أَجْرًا وَعَلَيْهِ وِزْرًا، وَلا تَسُبَّنَّ شَيْئًا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ؛ خَوَّلَكَ اللَّهُ".
قَالَ أَبُو جُرَيٍّ: فوالَّذِي ذهبَ بنفسِ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ما سببتُ أَوْصَاني رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، شَاةً وَلا بَعِيرًا، وَأَرْجُو أَنْ لا أَسُبّه حَتَّى أَمُوتَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْر: كَذَا قَالَ أَبُو سَلَمَة: عَبْد السَّلَام بْنُ غَالِبٍ.
أخطأَ فِي اسمِ أَبِيهِ.
وَقَالَ مسلمُ بْنُ إِبْرَاهِيم: عَبْد السَّلَام بْنُ عَجْلان.
وهو الصواب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.