لكنَّ بحثهم للدنيا لا لمراعاة الآخرة وشؤونها، وكذلك كان سلفهم من المنافقين.
وقد أظهر الله سريرتهم في أكثر من سورة من أجلِّها السورة الفاضحة (سورة التوبة).
إنهم ينفقون أموالهم، لكنها رِئَاءَ الناس.
إنهم لا يقيمون للدين وزنًا، ولو كان عرضًا قريبًا وسفرًا قاصدًا لاتبعوه.
إنهم يبنون المساجد، لكنَّها مساجد الضرار، ما التقوى أرادوا ببنائها.
وليحلفنَّ إن أردنا إلا الحسنى!
إنَّ اقتصادهم يحركهم، يخافون من انهياره، ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ٩٣]!
لكنهم لا يقيمون لانهيار دين الناس وزنًا.
ومع ذلك يتبجحون قائلين: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١١]!
﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ١٢].
[سورة يونس]
(١) ﴿يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم﴾ [يونس: ٢٣]!
ما من ذنب أجدر أن يعجِّل الله عقوبته في الدنيا، مع ما يدخر الله لصاحبه في الآخرة، من البغي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.