قومٍ سَلَفوا، ومن ديارهم وأموالهم اختُطِفُوا؛ في منازل الهَلْكى نازلون، وعلى ما حصَّلوا (١) من أعمالهم حاصلون. قد فصَّل وصِالُ الثَّرى أوصالَهم، وغيَّرتْ غِيَرُ البِلَى أحوالَهم، وغدًا يصير المتخلِّفون أمثالَهم، فما لهم لا يعتبرون بهم مآلَهم؟
جعَلَنا الله وإياكم ممن اطَّرَح اللهوَ جانبًا، واتخذ الجِدَّ صاحبًا، وكان لهواه غالبًا، ولمولاه في كلِّ حالٍ (٢) مراقبًا.
الحديث: عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: "إذا كانت ليلةُ النصف من شعبان فقوموا ليلَها، وصوموا يومَها، فإنَّ الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى السَّماء الدنيا، فيقول: ألا مِن مستغفرٍ فأغفِرَ له؟ ألا مسترزقٌ فأرزقَه؟ ألا مبتلًى فأعافيَه؟ ألا كذا، ألا كذا، حتى يطلع الفجر"(٣).