والتفحشَ، والحسدَ والحقدَ، والغدرَ والخيانةَ والخداعَ، والعُجبَ والكِبرَ والخيلاءَ والرياءَ، والشتمَ والظلمَ، والحبَّ والبغض في غير الله. وعليكم العفةَ والنزاهةَ والإخلاصَ، والرفقَ والعفوَ والإصلاح؛ فإنَّ هذا رجب، وبعده شعبان، وبعده رمضان: مواسمُ طاعات ومغانمُ خيرات. فطوبى لمن وفَّقه اللهُ لرضوانه، وبُؤسَى لمن أُركِسَ في خسرانه!
الحديث: قال عليه أفضل الصلاة والسلام: "رجبٌ شهرُ الله، وشعبانُ شهري، ورمضان شهر أمتي"(١).
وقال - صلى الله عليه وسلم - :"فضلُ رجب على سائر الشهور كفضل القرآن على سائر الكلام"(٢).
ألا، وإنَّ أبلغَ كلامٍ تلين القلوبُ لِقَبْضِه وصَرْفِه، وتتهذَّب النفوسُ ببَسْطِه وكفِّه، وتتعجَّب العقولُ لعظيمِ كمالِه وكريمِ وصفِه: كلامٌ لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفِه. والله سبحانه وتعالى يقول:{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}[النحل: ٩٨]. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}[التوبة: ٣٦].
(١) أخرجه الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٥٧) عن الحسن مرسلًا. انظر "السلسلة الضعيفة" (٤٤٠٠). (٢) قال ابن حجر: موضوع. انظر: "الفوائد المجموعة للشوكاني" تحقيق المعلمي (٣٨١).