للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

معه لم تنبح عليه الكلاب اهـ. هذا والضبع نوعان: نوع لا يأكل إلا المَدَر والعشب ويغلب وجوده فى الجبال، ونوع يفترس الحمير بنابه ويعيش على الجيف. وأهل البادية يعرفون الفرق بينهما بمجرد رؤيتهما لأن مظهرهما مختلف، والظاهر أن النوع الأول هو المعتبر صيدا وهو الذى يؤكل لحمه.

صيد هو: أى أيُصَادُ ليؤكل؟ .

[البحث]

قال فى تلخيص الحبير: حديث جابر أنه سئل عن الضبع أصيد هو؟ قال: نعم. قيل: أيؤكل؟ قال: نعم. قيل: أسمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: نعم. الشافعى والترمذى والنسائى وابن ماجه والبيهقى وصححه البخارى والترمذى وابن حبان وابن خزيمة والبيهقى وأعله ابن عبد البر بعبد الرحمن بن أبى عمار فوهم لأنه وثقه أبو زرعة والنسائى، ولم يتكلم فيه أحد، ثم إنه لم ينفرد به، وقال البيهقى: قال الشافعى: وما يباع لحم الضباع إلا بين الصفا والمروة، ورواه أبو داود بلفظ: سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الضبع فقال: "صيد ويُجْعَلُ فيه كبش إذا صاده المحرم" اهـ وقول الشافعى: وما يباع لحم الضباع إلا بين الصفا والمروة" لا يريد به الحصر وإنما أراد اشتهار بيعه فى الأماكن المقدسة من غير نكير. واللَّه أعلم.

[ما يفيده الحديث]

١ - جواز أكل لحم الضبع.

٢ - وأنها غير داخلة فى تحريم كل ذى ناب من السباع.

<<  <  ج: ص:  >  >>