اقتلنى بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهم جلوس فسلم ثم جلس، فقال:"استغفروا لماعز بن مالك" قال: فقالوا: غفر اللَّه لماعز بن مالك. قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "لقد تاب توبة لو قُسِمَتْ بين أمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ" قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول اللَّه طَهِّرْنِى. فقال:"وَيحَكِ ارْجِعِى فاستغفرى اللَّه وتوبى إليه" فقالت: أراك تريد أن تُرَدِّدنِى كما رَدَّدْتَ ماعز بن مالك. قال:"وما ذاكِ؟ " قالت: إنها حبلى من الزنى. فقال:"آنت؟ " قالت: نعم فقال لها: "حتى تضعى ما فى بطنك" قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت. قال: فأتى النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: قد وضعت الغامدية. فقال:"إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه" فقام رجل من الأنصار فقال: إلىَّ رضاعه يا نبىَّ اللَّه قال فرجمها. ثم ساق مسلم من طريق عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه أن ماعز ابن مالك الأسلمى أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إنى قد ظلمت نفسى وزنيت وإنى أريد أن تطهرنى، فردَّه، فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول اللَّه إنى قد زنيت، فرَدَّهُ الثانية، فأرسل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى قومه فقال: "أتعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وَفِىَّ العقل من صالحينا فيما نُرى. فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمَرَ بِهِ فَرُجِمَ. قال: فجاءت