١٢ - وعن جابر رضى اللَّه عنه قال:"كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبى -صلى اللَّه عليه وسلم- حى لا يرى بذلك بأسا" رواه النسائى وابن ماجه والدارقطنى وصححه ابن حبان.
[المفردات]
" سرارينا" السرارى جمع سرية وهى الأمة التى يستمتع بها سيدها "لا يرى بذلك بأسا" أى لا يرى فى ذلك مانعا ولا يحرمه.
[البحث]
قدمت فى أول بحث الحديث السابق أنه لم يرد نص صحيح صريح عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فى جواز بيع أمهات الأولاد أو تحريم بيعهن وإنما حدث البحث فيه فى زمن عمر رضى اللَّه عنه، وأشرت إلى أن عمر رضى اللَّه عندما استشار المهاجرين والأنصار فى تحريم بيعهن لم يخالفه فى تحريم بيعهن أحد من الصحابة رضى اللَّه عنهم حينئذ وإن كان صح الخير عن على رضى اللَّه عنه أنه رجع عن رأيه فى تحريم بيعهن ورأى جواز ذلك، قال الحافظ فى الفتح بعد أن أشار إلى الخلاف بين السلف: وإن كان الأمر استقر عند الخلف على المنع حتى وافق فى ذلك ابن حزم ومن تبعه من أهل الظاهر على عدم جواز بيعهن ولم يبق إلا شذوذ اهـ ثم قال الحافظ: وتعلق الأئمة بأحاديث أصحها حديثان: أحدهما حديث أبى سعيد فى سؤالهم عن العزل كما سيأتى شرحه فى كتاب النكاح، وممن تعلق به النسائى فى السنن فقال: باب ما يستدل به على منع بيع أم الولد فساق حديث أبى سعيد ثم ساق حديث عمرو بن