للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واختلف المشرب أو لم يختلف.

وقال غيره من أصحابنا: الحكم كذلك في حال المجاورة، واتحاد الطريق والمشرب، فإن اختلف الطريق والمشرب فهي في حكم الأراضي المتفرقة؛ فلا يضم بعضها إلى بعض في قسمة الإجبار.

قال القاضي أبو الطيب، والبندنيجي: وهذا ظاهر قول الشافعي.

وقال ابن الصباغ: إنه أشبه بكلام الشافعي؛ لأنه قال: "ولا عنب مع نخل"، وأراد به: إذا كان بينهما مراحان في أحدهما نخل، وفي الآخر كرم؛ لأنه لو كان النخل والكرم في مراح واحد، ضم بعضه إلى بعض.

وفي "الحاوي" في حالة التجاور: إن تماثلت في الثمن والمنفعة والمؤنة، فيضم بعضها إلى بعض، وتقع قسمة الإجبار على جميعها؛ كضياع القرية التي يتصل جميعها] ولا يتميز شيء منها، وإن اختلفت أسماؤها.

وفي حال التجاور: واختلاف المنفعة؛ بأن يكون بعضها مزروعاً، وفي بعضها شجر، وفي بعضها كرم، و [في] بعضها نخل؛ أو تختلف في الثمن؛ لنفاسة بعضها على بعض- فإن مذهب الشافعي: أن قسمة الإجبار واقعة على كل أرض منها، ولا يضم بعضها إلى بعض في قسمة الإجبار مع اختلافها.

وعلى كل حال: لا فرق – كما قاله القاضي أبو الطيب، والبندنيجي، وابن الصباغ- في الإجبار على قسمة كل مراح من الأرض بين أن يكون فارغاً، أو ما فيه من الأشجار من نوع واحد، أو مختلف الأجناس: كالنخل، والكرم، وغير ذلك؛ فيضم بعض ذلك إلى بعض، ويعدل، ويكون بمنزلة البيوت والأبواب والسقوف المختلفة في دار واحدة.

وفي "الرافعي": أن الخلاف الآتي في قسمة التعديل يجري فيما إذا كان البستان الواحد بعضه نخل، وبعضه كرم، وأن صاحب "التهذيب" رجح من القولين منع

<<  <  ج: ص:  >  >>