والمعنى فيه: أن الحاكم مشغول بالحكم والاجتهاد، [فاشتغاله] بالكتابة يقطعه عن ذلك.
ومحل الاستحباب: إذا كان الكاتب لا يطلب أجراً، أو طلب وكان له رزق من بيت المال، أما إذا لم يكن في بيت المال ما يرزق منه الكاتب، فقد قال البغوي في كتاب القسمة: إنه لا يتعين في هذه الحالة [له] كاتب.
وقال القاضي الحسين ثم:[إنه] لا يجوز أن يعين له كاتباً.
والفوراني وصاحب "البحر" وغيرهما قالوا: [لا يستحب له] اتخاذ كاتب معلوم؛ لأنه يؤدي إلى التحامل على الناس، ولكنه يخلي بينهم وبين من يستأجرونه.
والأمر الثاني: ما يستحب أن يكون في الكاتب من الصفات، وقد بين منها أربعة: