وهذه الوصية مستحبة، وقد يفهم كلام القاضي الحسين أن الوصية واجبة؛ فإنه قال: وعليه أني خلو به فيعظه ويخوفه الله- سبحانه-[ويحذره]، ويقرأ عليه عهد أمير المؤمنين عمر- رضي الله عنه- لأنه أبلغ ما يكون في الموعظة.
قال: وأشهد على التولية شاهدين أي: سواء قرب محل الولاية أو بعد؛ لتثبت بهما الولاية، وهذا قول أبي إسحاق، وعلى هذا فلا يحتاجان إلى لفظ الشهادة، بل يكفي إخبار [أهل][محل الولاية] بها، ولا يحتاج إلى تقدم دعوى.
وفي "الحاوي": أنهما يشهدان عند أهل [عمل الولاية]، [فإذا شهدا، وكانا عدلين، فقد وجب على] أهل العمل طاعته.
ولو وصل القاضي إلى العمل، وأخبر أهله بالولاية من غير إشهاد- لم تلزمهم