للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تبطل؛ لأن حرمة النفل قاصرة عن حرمة الفرض؛ لأنها لا تلزم بالشروع.

[والمشهور: لا].

وعلى هذا إن كان قد نوى عدداً أتمه على المشهور، وهو الذي أورده العراقيون، والماوردي، وحكاه البندنيجي عن نصه في "الأم".

وفي "النهاية" وجه: أنه يقتصر على ركعتين.

وعن القفال: أنه إذا كان قد نوى ركعتين، فأراد أن يتمهما بعد رؤية الماء أربعاً، جاز.

والمذهب خلافه.

وإن كان قد أطلق النية، فإن قلنا عند نية العدد: إنه يقتصر على ركعتين أو يزيد- فهاهنا أولى؛ وإلا فوجهان:

أحدهما: أنه يقتصر على ركعة.

والثاني: على ركعتين؛ بناء على أن مطلق النذر يحمل على ماذا؟

وبالثاني أجاب الماوردي وابن الصباغ، وهو المحكى عن "الأم".

ووجهه: أن المستحب أن يكون النفل مثنى مثنى.

وعلى هذا، لو كان حين رآه في ثالثة، قال أبو الطيب: عندي: أنه يتم هذه الركعة، ويسلم.

قال الروياني في "تلخيصه": وهو على ما قال.

وفي "الرافعي": أن القاضي الحسين قال: إذا أطلق النية، كان له أن يزيد ما شاء.

وقد أفهم قول الشيخ: "أتمها"، وجوب الإتمام، وهو وجه حكاه القاضي أبو الطيب ومن بعده، موجهاً بأنها صلاة انعقدت فريضة؛ فلا ينصرف عنها كما لو كانت بالوضوء.

قال ابن الصباغ: وهذا القائل تعلق بقول الشافعي في "البويطي": "الذي تيمم، ودخل في الصلاة، ثم طلع عليه الماء- مضى في الصلاة، ولا إعادة عليه".

ويجوز أن يحمل قول الشيخ على الاستحباب، وهو وجه حكاه الماوردي، وكذا

<<  <  ج: ص:  >  >>