للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والموكل معه على الأول منها.

والذي حكاه الماوردي: أن الوكيل إن صرح بالسفارة، كان الثمن في ذمة الموكل، وهل [يكون] الوكيل ضامناً له؟ فيه وجهان حكاهما ابن سريج.

[وإن لم يصرح، بل نوى موكله، فالوكيل ضامن للثمن وهل يصير الثمن واجباً على الموكل بالعقد؟ فيه وجهان حكاهما ابن سريج].

فإن قلنا: لا يجب عليه، فهل يستحق الوكيل على الموكل الثمن قبل أدائه عنه؟ فيه وجهان.

ومما قاله يحصل وجه رابع مضاف إلى الأوجه الثلاثة: أن الوكيل إذا صرح بالسفارة لا يطالب، وقد حكاه المتولي، وصححه.

والذي حكاه الإمام هاهنا عن ابن سريج فما إذا لم يصرح بالسفارة ثلاثة أوجه:

أحدها –وهو الذي رجحه -، وكذلك البغوي: أن للبائع مطالبة من شاء منهما.

والثاني: أنه لا يطالب إلا الوكيل، وهو المرجح في الوجيز، وفي الرافعي عند الكلام في خلع الأجنبي: أنه الأظهر.

والثالث: لا يطالب إلا الموكل، وهذا ما حكاه القاضي الحسين عن المراوزة، وإذا انضاف إلى ما ذكرناه، صار وجهاً خامساً.

وقد قال الإمام في كتاب الرهن: إن الموكل مطالب، ولم يختلف فيه أصحابنا، وكذا قال في [فصل: اختلاع] الأمة.

وقال في باب تعجيل الصدقة: إن الوكل إذا أضاف العقد إلى موكله – لم يتعلق به الضمان أصلاً من جهة أنه لم يضف العقد إلى نفسه، وهو الملتزم؛ فلم يتضمن اللفظ إلزام شيء، وهذا يوافقه قوله في باب العبد المأذون:

واختلف الأصحاب في أن الوكيل [بالشراء]، هل يطالب بالثمن إذا

<<  <  ج: ص:  >  >>