للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهكذا الحكم فيما لو أذن له في الشراء مطلقاً، فاشترى [نسيئة ماي ساوي حالاًّ، أو أذن في الشراء إلى شهر، فاشترى] إلى شهرين؛ كما صرح به الماوردي.

فائدة: الصورة المتفق عليها في شراء الوكيل لموكله بصيغة السفارة: أن يقول: "اشتريت منك هذا لموكلي"، فيقول: "بعتك".

فلو قال ابتداء: "بعتك هذا بكذا"، فقال: "اشتريت لموكلي"، وسماه – ففي صحة العقد للموكل وجهان منقولان في التهذيب، والتتمة، قدمت حكايتهما في باب ما يجوز بيعه ند الكلام في شراء الكافر العبد المسلم.

ووجه المنع: [أنه] ما أوجب له.

ولو قال: "بعتك لنفسك، وإن كنت تشتريه لغيرك، فلا أبيعه لك"، فاشتراه للغير – لم يصح.

ولو وجد هذا الشرط قبل العقد، ثم قال له: "بعتك"، فقبل، ونوى موكله – صح على الأصح.

وفيه وجه حكاه في البحر؛ بناء على [أن] الشرط السابق كالمقارن.

ولو قال: [بعت موكلك]، فقال الوكيل: "قبلت له" –لم يصح عند الشيخ أبي بكر، والقاضي الحسين؛ [كما] حكاه في التعليق، وهو الذي اختاره الإمام، وجعله الرافعي ظاهر المذهب.

وحكى الشيخ أبو محمد [فيه] وجهين، وأيَّد وجه الصحة بالنكاح.

والفرق بينهما ستقف عليه في أول كتاب النكاح من هذا الشرح.

ولو قال: "بعتُك"، فقال: "اشتريت"، ونوى موكله، صح؛ بخلاف ما لو قال: "وهبت منك"، فقال: "قبلت"، ونوى موكله؛ فإن الهبة تقع للوكيل، ولا تنصرف إلى الموكل؛ لأن الواهب قد يقصد بالتبرع عينه، وما كل أحد يسمح بالتبرع عليه،

<<  <  ج: ص:  >  >>