وهذا تخريج بعيد [عندي] والمذهب أنه يضمن، ولا يجوز الحكم بالخط بحال. انتهى.
فرع: لو وكله في السلم مطلقاً، فإن أسلم الوكيل مؤجلاً، فهل يصح؟ فيه وجهان. وكذا لو أسلم حالاًّ.
والخلاف مبني على ما لو قال: "أسلمت إليك هذا في كذا" مطلقاً، هل يبطل [العقد]، أم يصح حالاًّ؟ وفيه وجهان؛ كذا قاله القاضي الحسين.
تنبيه: ثمن المثل [ما] تنتهي إليه رغبات المشترين على الصحيح من المذهب.
وحكى ابن أبي الدم في أدب القضاء له وجهاً: أن القيمة صفة قائمة بالمتقوم ذاتية، فإن الرغبة تنقص تارة، وتزيد أخرى.
فروع:
[أحدها:] لو قال: "بع بما شئت"، حكى الإمام في كتاب النكاح في أثناء فصول المولى عليها: أن للوكيل أن يبيع بما عز وهان.
وكلام المتولي في النكاح يوافقه؛ حيث قال: لو قالت: "زوجتي بما شئت من المهر"، فزوجها بأقل من مهر المثل – صح، كما لو [قال]: "بع بما شئت".
وةكذلك حكاه في البحر في كتاب الشركة، وقال [فيما] إذا [قال] "بع بما ترى"، أو: "تصرف بما ترى": إنه يجوز أن يبيع بما يتغابن الناس بمثله.
وفرق بأنه إذا قال: "بع بما شئت" ظاهره الرضا بمشيئته، وإذا قال: "بع بما ترى" فقد وكله إلى الرأي، والرأي: الاجتهاد.
ثم قال: على أنه إذا قال: "بع بما شئت"، فالحال يدل على ان مراده بما شئت
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute