الحكم في كل شهادة طريقها الاجتهاد، صرح به الماوردي.
وفي النهاية: أن الشاهدين إذا كانا يعتقدان أن ذلك لا يجوز، وأرادا أن يشهدا مطلقاً وينقلا لفظ الراهن: إني جعلت هذا رهناً بألفين، فهل لهما ذلك؟
قال صاحب التقريب: هذا ينبني على أن القاضي هل يقبل ذلك؟
فإن قلنا: لا يقبله، فلا نظر إلى إطلاقهما.
وإن قلنا: القاضي يقضي بالمطلق من شاهدتهما من غير [بحث، ففيه] وجهان، الأصح: أنه لا يجوز الإطلاق.
وقال: وإن أعتقه ففيه ثلاثة أقوال:
أحدهما: يعتق أي موسراً كان أو معسراً، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا عِتْقَ إِلا فِيمَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَم" أثبت العتق في المملوك، والرهن مملوك للراهن، فوجب أن ينفذ عتقه فيه.
وأيضاً فإنه عتق محبوسة لا استيفاء حق، فوجب أن ينفذ فيها عتق المالك، أصله: العبد المبيع في يد البائع والعبد المستأجر والزوجة.
قال: والثاني لا يعتق أي: معسراً كان أو موسراً؛ ولأن العتق معنى يبطل به حق الوثيقة، من عين الرهن مع بقائه؛ فوجب ألا يصح من الراهن بغير إذن المرتهن كالبيع.
قال: والثالث إن كان معسراً لم يعتق، وإن كان موسراً عتق، وأخذت منه