ورد، ومثل الحجر حجر، وليس غير الحجر مثلاً له.
ولا فرق في الحجر بين أن يكون رخواً، أو صلباً: كالكَذَّان، والبرام، والصوان، وكذا الرمر - كما قال الرافعي -: وحجر النورة قبل أن يطبخ، ويصير نورة.
وهل يجوز بالحجر الذي يُتخذ فصوصاً: كالفيروزج، والياقوت، والعقيق، والزمرد؟ فيه وجهان:
أصحهما في الرافعي، وهو المذكور في "تعليق القاضي الحسين، والبندنيجي" منهما: الجواز.
وقال الإمام: الظاهر أنه لا يجزئ الرمي بها.
وللشيخ أبي محمد تردد في حجر الحديد.
قال الرافعي: والظاهر إجزاؤه؛ لأنه حجرٌ في الحال إلا أن فيه حديداً كامناً يستخرج بالعلاج.
وقد صلح [الشيخ] بعدم إجزاء الرمي بغير الحجر، ويندرج فيه الذهب، والفضة، والنحاس، والرصاص، [والحديد، والقزدير،] وكذا الآجر، والمدر، والنورة، والكحل، والزرنيخ، والملح، وهو الذي [ذكره] غيره.
قال: والأولى أن يكون بحصى الخذف؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا رميتم الجمرة، فارموا بمثل حصى الخذف"، أخرجه أبو داود.
[و] لأنه الذي رمى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما رواه مسلم عن جابر.
فلو رمى بأكبر منه، أو أصغر، كره، وأجزأه؛ لأنه – عليه السلام – قال: "بمثل هؤلاء [فارموا]، وإياكم والغلو؛ فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute