للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد جاء من طريق آخر "إلا الذخر؛ فإنه لقبورنا وبيوتنا". وفي "تعليق القاضي الحسين": أن العباس قال: " إلا الذخر؛ فإنه لقينا [وقبورنا] [وبيوتنا]).

والقين: الحداد.

وجاء: "فإنه لصياغتنا". ووجه الدلالة من الخبر أنه حرم تنفير صيد مكة، وليس المراد نفس البلد، وإنما أراد الحرم، وإذا كان التنفير محرما كان القتل والاصطياد أولي به.

وقد قيل: إن معني قوله - عليه السلام-: " لا ينفر صيدها": لا يتعرض له بالاصطياد، ولا يهاج فينفر.

وادعي القاضي أبو الطيب إجماع المسلمين علي تحريم صيده. وقد أختلف العلماء أن مكة -شرفها الله تعالي- صارت حرماً آمناً بدعوة إبراهيم - عليه السلام- أو كانت قبله كذلك.

وسبب اختلافأنهم ما ذكرناه من الخبر، وما سنذكره من قوله - عليه السلام-: "إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة"؛ قال النووي في " المناسك".

والصحيح من القولين الثاني؛ لما ذكرناه من الخبر. والجواب عن الخبر الآخر الذي سنذكره: أن إبراهيم -عليه السلام- أظهر تحريمها بعد أن كان مهجوراً لا أنه ابتدأه. وقد تقدم أن المراد بـ"مكة" في الخبر: الحرم، وسيأتي ذكر حدوده - إن شاء الله

<<  <  ج: ص:  >  >>