للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشاة إلا إنه ينقص لحمها, ويضر بها, فقيمتها تزيد به, ولحمها ينقص, فأوجبنا القيمة؛ لتحصل الزيادة من غير نقص؛ وهذا ما قال القاضي أبو الطيب: إنه نص عليه في "المناسك [الكبير,] " ولم يحك غيره, وكذا البندنيجي لم يحك غيره.

وقال الفوراني: إنه الذي نص عليه في ["المختصر الأوسط"] , وإن الذي نص عليه في "المناسك الكبير": إن عليه مثله حائلًا.

قلت: وقد أوَّل ذلك بعض المراوزة, واثبت لأجله وجهًا في المسألة: إنه مخير بين إن يخرج شاة حائلًا بقيمة شاة ماخض, ويتخير فيها بالخصال الثلاث.

وقال الإمام: إنه متخرج مما إذا فدى الذكر بالأنثى, وهو بعيد؛ فإن الحمل إذا تحقق زيادة في الخلقة معتبرة.

وقد قال الفوراني بعد حكاية النصين- كما ذكرنا-:

قال الأصحاب: وليست المسألة علي قولين, ولكن إن أراد الذبح ذبح الحائل, وإن أراد التقويم فعليه تقويم الماخض؛ لأنها أكثر قيمة؛ وبهذا يحصل في المسالة عندهم ثلاثة أوجه:

والثاني: [ما] حكيناه عن بعض المراوزة.

والثالث: ما أُوِّلَ النصان عليه.

وقد قال المزني في "المختصر": إذا قتل المحرم صيدًا ماخضًا, فعليه مثله من النعم ماخضًا, وقال به [بعض] الأصحاب؛ كما حكاه ابن يونس.

لكن الماوردي حكى عن الشافعي- رضي الله عنه- إنه قال: "إني لو قلت: اذبح شاة ماخضًا كانت شرًّا من شراء شاةٍ [حائل] للمساكين, فتكون أزيد ثمنًا, ويتصدق بقيمتها طعامًا؛ فتكون أزيد إمدادًا, وإن أراد الصيام كان أزيد أيامًا".

وهذا القول بين ما أورده [مما حكاه] المزني عنه في "المختصر"؛ فلذلك لم

<<  <  ج: ص:  >  >>