العين مسنونا أو مستحبا لفعله، اختياراً لنفسه أو بيانا لغيره.
ومن الثاني: النزعتان، وهما ما انحسر من الشعر من جانبي الناصية، ولا خلاف في
أنهما من الرأس.
ومنه: مواضع التحذيف، وهو الشعر الداخل إلى الجبين ما بين ابتداء العذار
والنزعة كذا قاله البندنيجي، وابن الصباغ زاد فيه: أنه الداخل إلى الجبين من جانب
الوجه، والماوردي قال: إنه الشعر النابت في أعالي الجبهة ما بين بسيط الرأس
منحدراً إلى الوجه. وللأصحاب في مواضع التحذيف وجهان:
أحدهما - قاله إبو إسحاق:- أنها من الرأس؛ كما أفهمه كلام الشيخ، وهو
الصحيح في "الشامل" و"تعليق أبي الطيب"، و"التهذيب".
وقال القاضي: إن نص الشافعي في "الإملاء" يومئ إليه.
والثاني-: قاله ابن سريج وابن أبي هريرة:- أنها من الوجه؛ لأنه تقع بها المواجهة؛
وهذا ما اختاره البندنيجين وحكاه الإمام عن نص الشافعي؛ وبهذا يحصل فيها قولان.
قال: وإن كان عليه شعلر خفيف لزمه غسل ما تحته؛ لأن المواحهة واقعة بالبشرة؛
فوجب غسلها.
وكلام الشيخ قد يفهم أنه لا يجب عليه غسل الشعر الخفيف، وقد قال الماوردي:
إنه كما يجب عليه غسل ما تحته، يجب عليه غسله - أيضاً - حتى لو أخل بشيء من
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute