قال: ثم يركع؛ لقوله تعالى:{ارْكَعُوا}[الحج: ٧٧] وقوله -عليه السلام- للمسيء في صلاته:"ثم اركع حتى تطمئن راكعاً" وهو إجماع.
قال: مكبراً؛ لما روى أبو هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ويكبر حين يركع، ثم يقول:"سمع الله لمن حمده" حين يرفع صلبه من الركوع، ويقول وهو قائم:"ربنا لك الحمد" ثم يكبر حين [يهوى، ثم يكبر حين يرفع رأسه، يفعل ذلك في صلاته كلها، وكان يكبر حين] يقوم لاثنين من الجلوس، رواه مسلم، والبخاري.
وكان أبو هريرة يكبر في كل خفض، ورفع، ويقول:"أنا أشبهكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم". رواه البخاري.
قال: رافعاً يديه؛ لما روى ابن عمر: أنه عليه السلام كان يرفع يديه حذو منكبيه؛ إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، وقال:"سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد"، وكان لا يفعل ذلك في السجود. رواه مسلم، والبخاري.
وهكذا يرفعهما إذا صلى جالساً، أو مضجعاً.
ثم في كيفية الرفع الخلاف السابق [في كيفيته في] تكبيرة الإحرام، وهو جار في الرفع من الركوع أيضاً؛ قال الرافعي.
والذي ذكره الجمهور هاهنا أنه يرفع ذلك حذو منكبيه.
قال الأصحاب: ويستحب أن يكون ابتداء التكبير مع ابتداء الرفع، وهل يمد التكبير إلى آخر الركوع؛ كي لا يخلو فعل من أفعال الصلاة عن ذكر، وكذا في