للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيل: محل القولين إذا جهر الإمام، أما إذا لم يجهر، جهر المأموم قولاً واحداً، ليسمع الإمام فيؤمن؛ وهذا ما حكاه في "المهذب"، والبندنيجي.

وقال أبو الطيب: إنه نص عليه في "الأم".

وقيل: القولان في الحالين، وهي طريقة المراوزة.

قال الإمام:: وهي التي كان شيخي يختارها.

تنبيه: التأمين، بتخفيف الألف والميم في لغة، وفي أخرى بمد الألف، وتخفيف الميم-وهي التي اختارها في "الخلاصة"-صوت موضوع لتحقيق الدعاء، معناه: اللهم استجب، وهو الأصح في "النهاية".

قال: كما أن المراد من قولهم: "صه": اسكت.

قال الشافعي: وبه يستدل على أن للعبد أن يسأل ربه في الصلاة بأمر الدين والدنيا؛ حكاه ابن الصباغ.

وقيل: إنه دعاء؛ لقوله تعالى: {قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} [يونس:٨٩]، وإنما كان الداعي موسى، وهارون مؤمن، صلى الله على نبينا، وعليهما.

وقيل: معناه: كن ذلك.

وقيل: هو اسم من أسماء الله تعالى.

وقيل: اسم قبيل من الملائكة.

قال الماوردي: وقد قيل: إنه بتشديد الميم، في لغة.

وقال البندنيجي: إنه لو شدد الميم، ومد الألف، كقوله: {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: ٢] لم يجز، وكذا حكاه في "التتمة"، وقال: إنه إن تعمد ذلك-بطلت صلاته، وقد حكاه الروياني عن والده أيضاً.

قال الأصحاب: ولا ينبغي أن يصل قوله: "آمين" بقوله: {وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧]، ولو قال: "آمين رب العالمين"، وما زاد من ذكر، كان حسناً؛ نص عليه في "الأم".

قال: ثم يقرأ السورة.

<<  <  ج: ص:  >  >>