للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا لحن في "الفاتحة"، هل يؤثر؟

الكلام فيه مستوفٍ في باب: صفة الأئمة.

ولو أنه أبدل حرفاً بحرف، بطلت، وكذا في غير "الفاتحة" إلا أن يكون قد وردت به قراءة شاذة، مثل قوله: (إنا أَنْطَيْنَاكَ الكوثر)؛ فإنها لا تبطل.

وللشيخ أبي محمد تردد في إبدال الظاء بالضاد في قوله: {وَلا الضَّالِّينَ}، قال: لأن هذا لا يبين إلا للخواص، وهو مما يتسامح فيه عند بعض أصحابنا، والغزالي وجهه بقرب المخرج، وعسر التمييز.

وقال الإمام: الصحيح: القطع بأن ذلك لا يجوز، وهو الذي أورده ابن الصباغ؛ لأن الفصل بينهما ممكن، ومخرجهما مختلف، وهذا عند إمكان التعلم، فلو لم يقدر إلا على ذلك-صحت صلاته؛ كالألثغ ونحوه.

ولو كان يأتي بالحرف بين الحرفين، ككاف العرب، بين القاف والكاف- لم يضر، وسيأتي ذلك في باب صفة الأئمة.

قال: وإذا قال: {وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: ٧]، قال: "آمين"؛ لما روى الترمذي، عن وائل بن حجر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:٧]، قال: "آمين" مد بها صوته. وقال: حديث حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>